عبد الله الأنصاري الهروي
422
منازل السائرين ( شرح القاساني )
--> وصورته في البدايات ترك التكلّف . وفي الأبواب تغليب الرجاء على الخوف بحسن الظنّ بالرب . وفي المعاملات المباسطة مع الخلق بحسن العشرة والمراقبة مع الحرمة بحفظ الحريّة . ودرجته في الأصول الانبساط في الإقدام على طلب القرب بروح الانس والاجتناب عن الإحجام لقوّة اليقين . وفي الأودية الخروج عن قيد العقل بنور البصيرة والورود على حضرة الوحدة بعلوّ الهمة . وفي الأحوال الانبساط ببسط الحال عن مضيق العلم والتقدّم بقوّة الحبّ إلى بساط القرب . وفي الولايات الانبساط بفرط السرور في طلب السرّ والجرأة على المحو لطلب التمكّن . وفي الحقائق الانبساط ببسط الحقّ وطلب المنادمة لغلبة السكر . وفي النهايات : التحقّق بالاسم الباسط بعد طمسه والتبسّط ببسط الحقّ في مقام البقاء بعد الفناء عن رسمه . ( 1 ) جاء في مئة ميدان : الميدان السادس والثمانون الانبساط : من ميدان البسط يتولّد ميدان الانبساط ، قال اللّه تعالى : فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ [ 18 / 16 ] . الانبساط طلب القرب واللقاء . طلاب اللقاء ثلاثة رجال : رجل يقتدي بدعاء النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم إذ قال : « أسألك لذّة النظر إلى وجهك » فيدعوا . وله ثلاثة : طلب الرؤية عندما ينبغي وعدم رؤية النفس لائقا ، ومعرفة المصطفى صلى اللّه عليه وآله . ورجل طالب في الغفلة ومتفحّص على العادة وفي الأصل متعلّق باللقاء . ورجل منبسط : نفس محروق ، وقلب موقد ، ونفس مختلط بالتمنّي .