عبد الله الأنصاري الهروي

278

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 20 ] - [ م ] باب الرغبة قال اللّه تعالى : وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً [ 21 / 90 ] الرغبة ألحق « 1 » بالحقيقة من الرجاء ، وهو « 2 » فوق الرجاء « 3 » لأنّ الرجاء طمع يحتاج إلى تحقيق ، والرغبة سلوك « 4 » على تحقيق « 5 » . [ ش ] « ألحق » « 6 » أي أقرب إليها وأوصل « 7 » ، لأنّ نهاية الرجاء بداية الرغبة ، فهي فوق الرجاء . وبيّنه ب « أنّ الرجاء طمع » والطمع لا يكون إلّا مع الفقد ، فيحتاج إلى أن يتحقّق المرجوّ ، فهو مشكوك في وقوعه ، غاية ما في الباب كونه مظنونا لرجحان « 8 » وقوعه ؛ وأمّا الرغبة في الشيء فلا بدّ من تحقّق وقوعه « 9 » ، فالمرغوب متيقّن الوقوع ، فلهذا قال : « إنّها سلوك على تحقيق » أي سلوك في طلب الوصول إلى ما تحقّق وقوعه ، وهو يحقّق مطلوبه يقينا . - [ م ] والرغبة على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : رغبة أهل الخبر ، تتولّد من العلم ، فتبعث « 10 » على الاجتهاد

--> ( 1 ) د : الرغبة إلى الحق . ( 2 ) د ، ظ : وهي . ( 3 ) ج : - وهو فوق الرجاء . ( 4 ) صحف في د بعد الكتابة : السلوك . ( 5 ) ع : على التحقيق ( مصحف بعد الكتابة ) . ( 6 ) م : + بالحقيقة . ( 7 ) ب : أقرب وأوصل إليها . ( 8 ) ع ، د : بالرجحان . ( 9 ) د : - وأما الرغبة في الشيء فلا بد من تحقق وقوعه . ( 10 ) ب ، د خ : فتنبعث .