عبد الله الأنصاري الهروي
245
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 13 ] - [ م ] باب الاشفاق قال اللّه تعالى : قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ [ 52 / 26 ] الإشفاق : دوام الحذر مقرونا بالترحّم . [ ش ] فسّر الشيخ « الإشفاق » ب « دوام الحذر مع الترحّم » ، وأصاب « أ » أنّ المشفق على نفسه يحذر الموبقات رحمة عليها وإبقاء لها . - [ م ] وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : إشفاق على النفس أن تجمح إلى العناد . [ ش ] أي تميل ميلا شديدا بالهوى إلى مخالفة الحقّ لجّا . شبّه النفس العاصية بالفرس الجموح ، أي المائل عن مطاوعة الفارس في طريق الهوى .
--> ( أ ) يتعرّض الشارح لما قاله التلمساني ناظرا إلى تفسير الشيخ للإشفاق : « وذلك مما لعلّه ينقله مما اصطلح عليه القوم » . وقال الشارح في اللطائف ( 96 ، الإشفاق ) بعد ذكر هذا التعريف للإشفاق : « هكذا ذكره شيخ الإسلام أبو إسماعيل بن عبد اللّه الأنصاري ، وأما في العرفاء فالإشفاق هو الخوف » .