عبد الله الأنصاري الهروي
227
منازل السائرين ( شرح القاساني )
أمّا النعم والراحات والمنافع والموافقات : فمن محض الامتنان . وأمّا النقم والشدائد والمضارّ والمخالفات : فلاختصاصه له « 1 » بالامتحان فإنّ الإهمال من الهوان والخذلان « 2 » . لئن ساءني ذكراك لي « 3 » بمساءة * لقد سرّني أنّي خطرت ببالك « 4 » « أ » ويصحبه التواضع والرضا .
--> ( 1 ) د : - له . ( 2 ) ب ، د : + شعر . ( 3 ) م خ ، شرح التلمساني : أن نلتني . ( 4 ) د : ببالكا . ( أ ) في أمالي القالي ( 1 / 30 ) بإسناده أنشد لمرّة : « تمارضت كي أشجى وما بك علّة * تريدين قتلي قد ظفرت بذلك لئن ساءني أن نلتني بمساءة * لقد سرّني أنّي خطرت ببالك » ولكن المعروف أن الشعر لعبد اللّه بن الدمينة ، فقد جاء في دلائل الإعجاز ( ص 84 ، طبعة دار الكتاب العربي بيروت / 1415 ه ) : « . . . ومثل قول ابن الدّمينة - الطويل - : أبيني أفي يمنى يديك جعلتني * فأفرح ، أم صيّرتني في شمالك أبيت كأنّي بين شقّين من عصا * حذار الرّدى أو خيفة من زيالك تعاللت كي أشجى وما بك علّة * تريدين قتلي قد ظفرت بذلك » وأورد في الأغاني ( 17 / 96 - 97 ) مثلها ، ثم قال : « الشعر لابن الدمينة بعضه وبعضه ألحقه المغنون به وهو لغيره » . وقوله « تعاللت كي أشجى . . . » من شواهد تلخيص المفتاح ، وجاء في شرح شواهده : ( معاهد التنصيص : 1 / 159 ) : « البيت لابن الدمينة من قصيدة من الطويل أوّلها قفي يا أميم القلب نقض لبانة * ونشكو الهوى ثم افعلي ما بدا لك ويروى أن أوّلها : قفى قبل وشك البين يا ابنة مالك * ولا تحرمينا نظرة من جمالك وبعده البيت وبعده وقولك للعوّاد كيف ترونه * فقالوا : قتيلا . قلت : أيسر هالك لئن ساءني أن نلتني بمساءة * لقد سرني أني خطرت ببالك ليهنك إمساكي بكفّي على الحشا * ورقراق دمعي رهبة من مطالك فلو قلت : « طأ في النار » أعلم أنّه * رضا لك أو مدن لنا من وصالك لقدّمت رجلي نحوها فوطئتها * هدى منك لي أو ضلة من ضلالك »