عبد الله الأنصاري الهروي
219
منازل السائرين ( شرح القاساني )
النفس - من أخلاقها وملكاتها وأفعالها - طبعا وطوعا ، بلا كلفة ورويّة ، فيكون قلبه حاضرا مع اللّه في الرياضة ، فتهون عليه ، فيرتقي من رياضة العامّة إلى رياضة الخاصّة على ما قال : - [ م ] وهي على ثلاث درجات : رياضة العامّة « 1 » : تهذيب الأخلاق بالعلم ، وتصفية الأعمال « 2 » بالإخلاص ، وتوفير الحقوق في المعاملة . [ ش ] يعني أن يهذّب أخلاقه بمطابقتها لعلم الشرع ، بحيث لا يتحرّك حركة « 3 » ولا ينبس بكلمة « أ » ولا ينبض له عرق ولا ينبعث فيه داعية ولا تهجس « ب » له خطرة ، إلّا كانت مطابقة للشريعة ، سائغة « 4 » فيها . وأن يصفّي أعماله عن الرياء والنفاق والعجب وطلب الرياسة واستحلاء نظر الخلق إليه في الطاعة ، بل تكون خالصة « 5 » لوجه اللّه . وأن يوفّر حقوق الحقّ بالطاعة وينصّفه « 6 » بملازمة الذلّ الذي هو صفة العبد ، والخروج عن العزّ الذي هو صفة الحقّ . وحقوق الخلق بحسن المعاملة معهم ، والإنصاف لهم في القول والفعل ، حتّى يلقى اللّه تعالى وليس لأحد عنده « 7 » مطالبة .
--> ( 1 ) أضيف في هامش نسخة ه : « هي صح » . ( 2 ) ه : العمل . ( 3 ) ب ، ه : بحركة . ( 4 ) د : شايعه . ( 5 ) د : خالصا . ( 6 ) د ، ه خ : يتصفه . في ع صحف : منصّفها . ( 7 ) م خ : عليه . ( أ ) لا ينبس بكلمة : أي لا يتكلّم بها . ( ب ) هجس الأمر بالقلب ، هجسا من باب قتل : وقع وخطر .