عبد الله الأنصاري الهروي
178
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 4 ] - [ م ] باب الإنابة قال اللّه تعالى : وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ [ 39 / 54 ] [ ش ] الفرق بين التوبة والإنابة « 1 » : أنّ التوبة رجوع عن المخالفة إلى الموافقة ، والإنابة هي الرجوع إلى اللّه تعالى « 2 » فهو أعلى . - [ م ] الإنابة ثلاثة أشياء : الرجوع إلى الحقّ إصلاحا كما رجع إليه اعتذارا ، والرجوع إليه وفاء كما رجع إليه عهدا ، والرجوع إليه حالا كما رجع إليه إجابة . [ ش ] يعني أنّ « الرجوع » عند الإنابة إلى الحقّ - في إصلاح العمل والطاعة - كالرجوع « 3 » إليه عند التوبة في الاعتذار عن الذنب والمعصية . و « الرجوع » إليه هاهنا في الوفاء بعقد التوبة ، كالرجوع إليه هناك بعقد التوبة « أ » فالتوبة هي العهد ، والإنابة هي الوفاء « 4 » بذلك العهد .
--> ( 1 ) ع : بين الإنابة والتوبة . ( 2 ) د ، س ، ع ، م : - تعالى . ( 3 ) ج : والرجوع ( سهو ) . ( 4 ) النسخ : التوبة هو العهد والإنابة هو الوفاء ( التصحيح على السياق ) . ( أ ) قال في لطائف الأعلام ( 122 - 123 ) : « الإنابة : الرجوع إلى اللّه تعالى . إنابة العامّة : الرجوع من مخالفة الأمر إلى موافقته ، فلا يجدك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك .