عبد الله الأنصاري الهروي

169

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] ولا يتمّ « 1 » مقام التوبة إلّا بالانتهاء إلى التوبة ممّا دون الحقّ ، ثمّ رؤية علّة « أ » تلك التوبة ، ثمّ التوبة من رؤية تلك العلّة . [ ش ] « التوبة ممّا دون الحقّ » إنّما تكون في مقام الفناء ، والتلوين في هذا المقام إنّما هو بظهور إنّية العبد ، فإن رأى أنّه تاب عمّا سوى الحقّ ، فقد ظهر إنّيته من حيث لا يشعر بظهورها ، الذي هو علّة توبته ، فيوفّقه اللّه « 2 » « لرؤية تلك العلّة » لأنّه معنيّ « 3 » به ، معصوم من جهة اللّه . ثمّ إن رأى « رؤيته لتلك العلّة » كانت تلوينا آخر ، والخلاص منه بأن يتوب عن رؤيته لتلك العلّة بالحقّ ، وذلك لا يمكن إلّا بالتمكين ، فيكون رائيا - في مقام التمكين بالحقّ - توبته بالحقّ ، فلا يكون هو رائيا ولا تائبا « 4 » « ب » .

--> ( 1 ) ج خ ، د خ ، م خ : ولا يصح . ( 2 ) ه : + تعالى . ( 3 ) م : مفي . س : معتنى . وفي ب أيضا صحف بعد الكتابة وصار كذلك . ( 4 ) ب ، ج : + واللّه اعلم . ( أ ) أي رؤية نقصها . قال الفيّومي ( مصباح المنير : عل ) : « علّ الإنسان - بالبناء للمفعول - : مرض . ومنهم من يبنيه للفاعل ، من باب ضرب ، فيكون المتعدّي من باب قتل ، فهو عليل ، والعلّة : المرض الشاغل : والجمع : علل . . . » . ( ب ) مضى ما أورده الشارح في الاصطلاحات تتميما لباب التوبة في ص 105 - 106 ، فراجع . جاء في مئة ميدان : الميدان الأوّل مقام التوبة والتوبة هي الرجوع إلى اللّه تعالى ؛ قال تعالى : تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً [ 66 / 8 ] . واعلم أنّ العلم حياة والحكمة مرآة والسرور حصار والرجاء شفيع والذكر دواء والتوبة ترياق .