عبد الله الأنصاري الهروي

163

منازل السائرين ( شرح القاساني )

إرادة اللّه تعالى - لا مع الذنب - والوقوف مع « 1 » اللّه تعالى « 2 » وصفته : روح نسيان الجناية . ثمّ شرع في بيان المعنيين فقال « 3 » : - [ م ] أحدهما أن تعرف عزّته في قضائه ، وبرّه في ستره ، وحلمه في إمهال راكبه « 4 » وكرمه في قبول العذر منه ، وفضله في مغفرته . [ ش ] أي أن « 5 » تعرف من النظر في حكمه تعالى هذه الأوصاف الخمسة : عزّته بأن حكم عليه بما لا يمكنه ردّه ، فأذلّ نفسه بما لم يقدر على دفعه ، لكمال عزّه « 6 » . وإحسانه إليه بأن ستر « 7 » عليه ولم يفضحه بين الخلائق . وحلمه بأن لم يعاجله « 8 » بالعقوبة وأمهله حتّى تاب واعتذر إليه واستغفر عن ذنبه . وكرمه في قبول العذر منه . وفضله - أي تفضّله وزيادة الطول والمنّة عليه - بالعفو عنه وإفاضة ثواب التوبة عليه بالغفران . فيكون في مشاهدة ذلك كلّه مع اللّه تعالى وصفاته العلى ذاهلا عن الجناية ، شاكرا له « 9 » على النعمة ؛ والحضور مع الحقّ والذهول عمّا سواه مطلوب شريف في هذا الطريق .

--> ( 1 ) ه : + مراد . ( 2 ) م : - تعالى . ( 3 ) ه : - فقال . ( 4 ) ه ( بدلا من : في إمهال راكبه ) في إمهاله . ( 5 ) ه : - أن . ( 6 ) ه : لا يقدر على دفعه لكمال عزته . ( 7 ) د : بأن ستره . ( 8 ) ع خ : لا يعاجله . ( 9 ) ه : - له .