عبد الله الأنصاري الهروي
127
منازل السائرين ( شرح القاساني )
ينقذف في القلب ، ويتنوّر به النفس ، فيمتنع معه « 1 » صدور المعصية عن صاحبه » ، وهو « 2 » مقام [ 10 ] المراد . [ و - قسم الأودية ] فيقع في أَوْدِيَةٌ غيب العقل المنوّر بنور القدس ، وفيها الأنوار والنيران والأخطار ، إذ ربّما يتراءا فيها المطلوب في صورة النار كما في قوله تعالى : إِذْ رَأى ناراً [ 20 / 10 ] وقوله : بُورِكَ « 3 » مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها [ 27 / 8 ] وقد يتراءا في صور الأنوار « 4 » للتنزّل إلى رتبة الجنّ تارة والترقّي إلى جناب القدس أخرى ، كما في قوله : إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [ 20 / 12 ] وأوّلها وادي [ 1 ] الإحسان لقرب اليقين فيه إلى العيان ، [ 2 ] ثمّ العلم [ 3 ] والحكمة على سبيل الموهبة « 5 » ، فتكتحل [ 4 ] البصيرة التي هي عين القلب بنور الهداية ، وتحدث [ 5 ] الفراسة باستيناس حكم الغيب ، فيثمر [ 6 ] تعظيم الحكم ، وينفتح عليه باب [ 7 ] الإلهام ، حتّى تنزل [ 8 ] السكينة ، وتحصل [ 9 ] الطمأنينة بكمال اليقين والأمن الشبيه بالعيان فتقوى [ 10 ] الهمّة الباعثة على التداني من المقصود ويبلغ بها مقام السرّ - [ ز - قسم الأحوال ] - فتتوالى المواهب وتتعاقب الأحوال هناك ، فتصير الإرادة [ 1 ] محبّة فينجذب إلى المحبوب ، وتسلبه [ 2 ] الغيرة عن نفسه وغيره ، فيزداد [ 3 ] الشوق ، ويقع في [ 4 ] القلق ، ويستولى عليه [ 5 ] العطش ، فيغلبه [ 6 ] الوجد ، ويستفزّه [ 7 ] الدهش [ 8 ] والهيمان [ 9 ] والبرق ، [ 10 ] ثمّ الذوق -
--> ( 1 ) ه : مع . ( 2 ) ج ، ب : فهو . ( 3 ) ج ، ب ، ه : أن بورك . ( 4 ) د ، س : صورة الأنوار . ( 5 ) م خ : سبيل الكسب والموهبة .