عبد الله الأنصاري الهروي

112

منازل السائرين ( شرح القاساني )

سلمة « أ » ، عن أبي هريرة « ب » - قال : - قال رسول اللّه صلعم « 1 » : « سيروا سبق المفردون » . قالوا : « يا رسول اللّه وما « 2 » المفردون » قال : « المهترّون ، الذين يهترّون في ذكر اللّه ، يضع الذكر عنهم أثقالهم ، فيأتون يوم القيامة خفافا » « ج » . [ ش ] « المفرد » - بالكسر - من أفرد الحقّ عن الغير بقوّة التوحيد . و « المفرد » - بفتح الراء - من أفرده الحقّ بالجذب إليه ؛ روي بهما « 3 » . و « المهترّ » المحيّر الذي لا رأي له في غير ما شعف به . يهترّون : يتحيّرون « د » .

--> ( 1 ) ع : صلى اللّه عليه وسلم . ج : صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) د : ومن . ( 3 ) م : - روي بهما . ( ولعله مستدرك في الهامش وساقط عن المصورة ) . ( أ ) قال المزّى ( تهذيب الكمال : 8 / 324 ، رقم 8004 ) : « أبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف القرشي الزهري المدني ، قيل اسمه عبد اللّه وقيل إسماعيل وقيل اسمه وكنيته واحد » . وحكي أنّ وفاته كان سنة أربع وتسعين أو أربع وتسعين أو أربع ومائة ، وقيل غير ذلك . وثقّه أهل الجرح والتعديل . ( ب ) أبو هريرة الصحابي المحدّث معروف موثّق عند أهل السنّة وقد أكثروا النقل عنه ، غير أن بعض المحقّقين نقدوا أحوال الرجل وزيّفوا أقوال موثّقوه بأدلّة متقنة لا محيص عنها . راجع أبو هريرة للسيد شرف الدين الموسوي ، وشيخ المضيرة لأبي ريّة . ( ج ) أخرجه الترمذي ( 5 / 577 ، ح 3594 ، كتاب الدعوات ، باب 129 في العفو والعافية ) عن أبي كريب محمّد بن العلا ، عن أبي معاوية عن عمرو بن راشد . . . عن رسول اللّه ص - : « سيروا سبق المفردون » . قالوا : « وما المفردون يا رسول اللّه » قال : « المستهترون في ذكر اللّه ، يضع الذكر عنهم . . . » . ( يظهر أنّ الصحيح « عمر بن راشد » راجع خلاصة تهذيب الكمال : 282 ) . وأخرجه البيهقي بلفظ الترمذي في شعب الإيمان : 1 / 390 ، ح 506 ، الباب العاشر ، بإسناده عن عمر بن راشد . . . ( د ) قال ابن الأثير ( النهاية : 5 / 242 ) : « وفيه : سبق المفردون . قالوا : وما المفردون قال : الذين اهترّوا في ذكر اللّه عزّ وجلّ . وفي رواية : المستهترون بذكر اللّه . يعني الذين اولعوا به . يقال : اهترّ فلان بكذا ، واستهتر ، فهو مهترّ به ومستهتر : أي مولع به لا يتحدّث بغيره ولا يفعل غيره » .