عبد الله الأنصاري الهروي

107

منازل السائرين ( شرح القاساني )

الهيمان لقوّة استعداده ، وبعضهم لا يصحو ؛ وعلى هذا يتفاوت نهاياتهم . فالترتيب المذكور في الكتاب حال المحبّ المتوسّط في درجات الاستعداد ، التامّ بحسب الفطرة ، الممنوّ « أ » بالموانع بحسب النشأة ؛ واللّه أعلم « 1 » . - [ م ] « 2 » وقد صنّف جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين في هذا الباب تصانيف ، عساك لا تراها أو أكثرها - على حسنها - مغنية كافية . منهم من أشار إلى الأصول ولم يشف بالتفصيل ، ومنهم من جمع الحكايات ولم يلخّصها تلخيصا ، ولم يخصّص النكتة تخصيصا . [ ش ] أي لم يبيّن الدقيقة المقصودة من الحكاية « 3 » . - [ م ] ومنهم من لم يميّز بين مقامات الخاصّة وضرورات العامّة ، ومنهم من عدّ شطح المغلوب مقاما وجعل بوح الواجد ورمز المتمكّن شيئا « 4 » عامّا . وأكثرهم لم ينطق عن الدرجات . [ ش ] والفرق بين « ضرورات العامّة » و « مقامات الخاصّة » أنّ الزهد - مثلا - بالنسبة إلى العامّيّ المبتدي ضروريّ - وهو الزهد في الدنيا - وبالنسبة إلى الخاصّة هو الزهد في الزهد ، وهو مقام عال لا يرى صاحبه للدنيا قدرا حتّى يكون الزهد فيها مقاما ، فيتساوى « 5 » عنده الفقر والغنى ، كما

--> ( 1 ) ه : - واللّه أعلم . ( 2 ) ع : قوله م . ( 3 ) ب ، ج ، م ، ه : الحكايات . ( 4 ) د خ : سببا . ( 5 ) ج ، ب : فيساوي . ( أ ) الممنوّ : المبتلى المختبر .