ابن عطاء الله السكندري
97
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
- شرفه ، أو في الساعة الأولى في يوم السبت والقمر زائد النور ، يجمع همته ويحسن حاله ، شاهد من بديع سر اللّه ما يقصر به الألسنة ، وهو دعاء النصر والغلبة على الخصوم ، وخواصه كثيرة كما في أسامي الكتب . وقال في الشرح العتيق : إن أحدا من أهل السفينة إذا قرأه عند الاحتياج إلى الريح أرسل اللّه تعالى عليهم الريح موافقا لجهتهم ، والبيت الذي حفظ فيه الدعاء صار أمينا من السرقة وشر الجن ونزول الصاعقة بإذن اللّه تعالى ، ومن كتبه على شيء من ماله وعلّقه عليه كان ذلك مصونا من جميع البلايا . وحكي أن قافلة مرت ببادية ، وظهرت لهم جيفة من بعيد ، والوحوش يحومون حوله ولا يجرؤون على أكلها ، فتعجبوا منها ، فأرسلوا أحدا إليها ، فلما قرب إليها رأى عليها لوحا معلقا قد نقش عليه هذا الدعاء ، فأخذ ذلك اللوح وذهب ، ولما بعد أتى أحد تلك الوحوش ونشرها ولقم لقمة ، فلما رأى أهل القافلة تلك الحالة تعجبوا منه وتحيروا في عظمة اللّه وحكمته . انتهى . والحاصل : بركات هذا الحزب وأسراره ظاهرة وباطنة ، لا يخفى لكل أحد من المواظبين ، وقد قيل : ما رأيت أحدا حافظ عليه إلا وعنده خيرات ظاهرة ، وقد أخذه أهل البصائر كابرا عن كابر ، من داوم عليه نوّر اللّه قلبه بنور الولايات ، وشرح صدره بآثار الهدايات ، ويسر عليه أبواب الخيرات وثبته على الطاعات ، ونزّه فكره عن رذائل الشهوات ، ولا يسأل اللّه به شيئا إلا أعطاه ، فليتق اللّه فاعله عما لا