ابن عطاء الله السكندري
82
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
وأيّدني بك لك [ 1 ] ، واجمع بيني وبينك [ 2 ] ، وحل بيني وبين غيرك [ 3 ] اللّه ، اللّه ، اللّه [ 4 ] . . . - له على القيام بالتكاليف الدينية والوظائف الشرعية حتى يكون عبدا على الحقيقة . [ 1 ] قوله : ( وأيّدني بك لك ) هو من معنى الأول إذا النصر والتأييد بمعنى واحد ، لأن كل لفظ منهما يصح وقوعه موقع الآخر ، ويدل على معناه وحيثما أردف لفظ بآخر فالمراد التأكيد وتنويع اللفظ وجزالته . وفي طلبه رضي اللّه تعالى عنه النصر والتأييد به سبحانه وتعالى دليل على عدم تعلقه بالأكوان وإعراضه عنها وفي قوله : ( لك ) دليل على اشتغاله بحقوق ربه وإعراضه عن حظوظ نفسه . ] [ 2 ] وقوله : ( واجمع بيني وبينك ) طلب لمقام الجمع تنزها عن الإقامة بمقام الأغيار ، وترفعا عن الاستئناس بالآثار . ] [ 3 ] قوله : ( وحل بيني وبين غيرك ) تبريا من القواطع المذكورة لصفو مشرب مقام أهل الجمع ، إذ الأغيار قاطعة وحاجبة ، وصاحب مقام الجمع إن لم يحل بينه وبينها ، تكدر صفو مشربه . ] [ 4 ] قال رحمه اللّه تعالى ورضي عنه : ( اللّه ، اللّه ، اللّه ) أتى رضي اللّه تعالى عنه بلفظ الجلالة لفوائد ، وكررها ثلاثا لفوائد أما تلفظه به عقب مطالبه للتبرك به وليكون به الاختتام كما كان الافتتاح . وفيه إشارة إلى أن كل شيء منه بدأ وإليه يعود ، هو الأول والآخر وحسن حينئذ مجيء اسم اللّه تعالى بعد قوله واجمع بيني وبينك وحل بيني وبين غيرك ، إيقاظا للأرواح وتنبها لها إلى التعلق بما له طلبت ، والتخلي عما عنه رغبت عملا بقوله تعالى : قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ -