ابن عطاء الله السكندري

46

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )

زار بعض السلاطين « 1 » ضريح أبي يزيد رضي اللّه عنه « 2 » وقال : هل هنا أحد ممن اجتمع بأبي يزيد ؟ فأشير إلى شيخ كبير في السنّ كان حاضرا هناك ، فقال له : هل سمعت شيئا من كلامه ؟ فقال : نعم ، قال : من رآني لا تحرقه النار ! فاستغرب السلطان ذلك الكلام ! فقال : كيف يقول أبو يزيد ذلك ؟ ! وأبو جهل رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو تحرقه النار ؟ فقال ذلك الشيخ للسلطان : أبو جهل لم ير النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، إنما رأى يتيم أبي طالب ، ولو رآه صلّى اللّه عليه وسلّم لم تحرقه النار .

--> - إقامة الفرائض واتباع السنن ومجاملة الخلق . كما قال عليه الصلاة والسلام ( اتق اللّه حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) ، وهذه الأصول التي من تركها حرم الوصول . « شرح الحكم لأحمد » زروق ص 230 . ( 1 ) السلطان : هو محمود الغازي والشيخ هو الإمام الرباني أبو الحسن الخرقاني وذلك فيما يروي الإمام إسماعيل حقي البروسوي في تفسيره . « روح البيان » ج 3 ص 297 . ( 2 ) أبو يزيد رضي اللّه عنه : هو طيفور بن عيسى بن سروشان وكان جده مجوسيا فأسلم . وهم ثلاثة أخوة ، آدم وطيفور وعلي وكلهم كانوا زهادا عبادا أرباب أحوال . « طبقات الصوفية » ص 67 وله أخوات صالحات عابدات وهو أجلهم وهم من أهل بسطام . قيل لأبي يزيد : بأي شيء وصلت إلى المعرفة فقال : ببطن جائع وبدن عار ، وقال إذا رأيتم الرجل قد أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء ، فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود والوقوف عند الشريعة . توفي سنة إحدى وستين ومائتين . « البداية والنهاية » ج 11 ص 35 .