ابن عطاء الله السكندري

40

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )

وبالتّفتّى على الإخوان جد أبدا * حسا ومعنى وغضّ الطّرف إن عثرا أي : وتكرّم على إخوانك وجد عليهم أبدا ، إمّا في الحس : فببذل الأموال ، وإما في المعنى : فبصرف همة الأحوال ، ولا تبخل عليهم بشيء يمكنك إيصاله إليهم ، فإن السماحة لبّ الطريق ، ومن تخلّق بها فقد زال عن قلبه كل تعويق . قال الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه « 1 » :

--> ( 1 ) عبد القادر الجيلاني ( 470 - 561 ه ) : هو الشيخ الإمام الزاهد العارف ، شيخ الاسلام ، سلطان الأولياء ، إمام الأصفياء ، عبد القادر بن عبد اللّه بن جنكي دوست الجيلاني الحنبلي ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي اللّه عنهم أجمعين . ولد سنة 470 ه بجيلان وراء طبرستان وقدم بغداد شابا وأقام فيها . حتى توفي ودفن فيها عام 561 ه . طلبه للعلم : كان أول تلقيه القرآن الكريم ، ثم سمع الحديث من أبي غالب الباقلاني وجعفر السراج وغيرهم ، وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي ، وتفقه على أيدي مشاهير عصره حتى ألمّ بعلوم الشريعة والطريقة واللغة والأدب . مناقبه : كان غوث زمانه ، وإمام وقته ، وفريد عصره على حال من الغيرة للّه والشرع الشريف ، محبا للفقراء متواضعا للصلحاء والعلماء ورعا خائفا . قال السمعاني : هو إمام الحنابلة وشيخهم في عصره ، فقيه صالح ، كثير الذكر دائم الفكر ، وهو شديد الخشية ، مجاب الدعوة أقرب الناس للحق ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه . فوّضت إليه مدرسة شيخه المخرّمي رضي اللّه عنه ، وأقام فيها يدرس ويعظ الناس إلى أن ضاقت بالناس ، الذين قدّر عددهم بسبعين ألف إنسان . -