ابن عطاء الله السكندري
28
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
فإذا علمت أيها الأخ الشقيق ! فلا تخالل إلّا من ينهضك حاله ، ويدلّك على اللّه مقاله ، وذلك هو الفقير المتجرد عن السّوى ، المقبل على المولى ، فليست اللّذة إلّا مخاللته ، ولا السعادة إلا خدمته ومصاحبته ، فلذلك قال الشيخ العارف المتمكن أبو مدين رضي اللّه عنه : ما لذّة العيش إلّا صحبة الفقرا * هم السّلاطين والسّادات والأمرا أي : ما لذة عيش السالك في طريق مولاه : إلّا صحبة الفقراء والفقراء : جمع فقير والفقير هو : المتجرد عن العلائق ، المعرض عن العوائق « 1 » ، لم يبق له قبلة ولا مقصد إلا اللّه تعالى ، وقد أعرض
--> - بدون لفظ « يحشر » ولم ترد هذه اللفظة في أي من الروايات الأخرى التي وقفنا عليه . ( 1 ) العوائق : عاقه عن الشيء عوقا منعه وشغله عنه ، وعوائق الدهر شواغله وأحداثه . المعجم الوسيط ص 637 . العلائق لغة : جمع علاقة وهي الصداقة والحب اللازم للقلب ، وما تعلق به الإنسان من صفاته وغيرها ، وفي الحديث : « ومن تعلق شيئا وكل إليه » ، لسان العرب ج 9 ص 358 . واصطلاحا : هي الأسباب التي يتعلق بها الطالبون ، ويفوتهم بسببها المراد . وقطع العلائق هو انشغال العبد بها حتى تقطعه عن اللّه تعالى ، - معجم المصطلحات الصوفية ص 186 . وقال سيدي عبد القادر عيسى رحمه اللّه تعالى : العلائق : موانع قلبية لها علاقة بالوساوس ، أما العوائق فهي موانع حسية خارجية .