ابن عطاء الله السكندري
14
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
وأفعاله وأخلاقه ، والتأدب بآدابه قولا وفعلا ونية وعقدا [ اعتقادا ] « 1 » . وسئل : ما العبودية ؟ فقال : ترك الاختيار وملازمة الافتقار . وقال : إياك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا « 2 » . وقال : إرادتك التجريد مع إقامة اللّه لك في الأسباب من الشهوة الخفية ، وإرادتك الأسباب مع إقامة اللّه إياك في التجريد ، انحطاط عن الذروة العلية . ما أرادت همة سالك أن تقف عندما كشف لها إلا ونادته هواتف الحقائق : الذي تطلبه أمامك ، ولا تبرّجت ظواهر الكرامات إلا نادت حقائقها إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ . وقال : كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي أظهر كل شيء ؟ كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء ؟ كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر في شيء ؟ كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر لكل شيء ؟ كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ؟ كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء ؟
--> ( 1 ) حلية الأولياء ج 10 ص 302 . ( 2 ) المرجع السابق ج 10 ص 304 .