ابن عطاء الله السكندري
106
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
يا عليم [ 1 ] . . . - قيل : من خواصه من كتبه في ورقة ووضعه في مزرعة لا يضره الآفات بإذن اللّه تعالى . [ 1 ] « يا عليم » بما في صدور الأحبّاء وقلوب الأعداء ، وجميع المعلومات ظاهرها وباطنها رقيقها وجليّها كلياتها وجزئياتها . وحظ السالك منه : من عرف أنه تعالى علم بحالته صبر على بليته وشكر على عطيته واستغفر عن خطيئته ، وقال بعض المحققين في آداب من حقق أن اللّه تعالى عالم : أن يكون مكتفيا بعلمه عند جريان حكمه ، ساكنا عن تدبير نفسه بتقديره . ثم التخصيص من بين الأسماء إما لوروده هكذا ، أو لإفادة أنّ إعطاء العصمة في الأشياء الآتية لا يكون إلا عن حكم وعلم تام ، بالغ إلى درجة الكمال فوق كل ذي علم وحكم لا ينال أحد في علمه وحلمه ، ونداء القريب بما ينادى به البعيد : قيل : لحرص المنادي على إقبال المدعو عليه له ، لتنزيل نفسه منزلة من يستوجب القرب لحقارة المنادي أو لعظمة المنادى ، قال الزمخشري : قول الداعي يا رب يا اللّه استقصار منه لنفسه وهضمه ، واستبعاده عن مظانّ القبول والاستماع ، قيل : وإن لم يتصور في حقه تعالى الإقبال مطلقا ، لكن المراد بها غاية معناها وهي الإجابة ، كأنه قال : أجب دعائي ، وقيل : لا يحتمل النداء في حقه تعالى إلا على الدعاء والتضرع مستعملة في لازم معناه . ثم قال بعض العارفين حالفين باللّه تعالى : إن في هذا الحزب أسماء يتمكن ببعضها من المشي على الماء وببعضها الطيران في -