الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

75

رسالتان حول العصمة

فعل عمن يعلم المريد أنه لا يفعله والأمر أو النهي في هذه الصورة لا يكون إلا صوريا . وما ذكرناه يستفاد من كثير من الآيات القرآنية الكريمة كقوله تعالى : لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ( 1 ) . وقوله : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم ( 2 ) وقوله تعالى : رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ( 3 ) . وقوله سبحانه : " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة " ( 4 ) فإرادة " قبول الإنذار من المنذر ، والإنذار بقصد أن ينذر المنذر لا يكون حقيقيا إلا إذا كان المنذر ممن اتبع الذكر ، وخشي الرحمان بالغيب ، ويؤثر فيه الانذار . أما من لم يؤثر فيه ذلك ، ولا ينذر بالإنذار فإنذاره ليس إلا صوريا ولرفع عذره ولئلا يكون له على الله حجة . هذا وإن شئت قلت : إن الإرادة التشريعية على ضربين ، ضرب منهما ما يعلم المريد من حال المراد منه أنه ينبعث نحو المأمور به بأمره

--> ( 1 ) سورة يس / 70 . ( 2 ) سورة يس / 11 . ( 3 ) سورة النساء / 156 . ( 4 ) سورة الأنفال 42 .