ابن عطاء الله السكندري
القسم الأول 41
الله ، القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ( ويليه حبة المحبة )
فهي الدّيانة في التّوحيد جوهره * باسم عظيم فذا للعارف الفطن هو العزيز الّذي عزّ الوجود به * علوا وسفلا سعى لولاه لم يكن سرّ الأليف سرى في الهاء مستترا * وفهمه منن من أعظم المنن في حرف أوّله عظمى جواهره * في حرف آخره روح بلا بدن حروفه أربع فأدرك معانيها * تحظى بحكمته في السّرّ والعلن هو الأليف الّذي اللّامان تعقبه * من قبل هاء لها حكم على الزّمن فاللّه أعنيه اسم الذّات منفردا * فاعرف حقيقته يا خير مؤتمن وانطق به أبدا إن كنت ذا همم * واعلم به أدبا تكفى من المؤن وارفع به حجبا واشفي به عللا * واكشف به كربا عن كلّ ممتحن واخرج به لؤلؤا من بحر معرفة * وأعلو به درجا ترقى إلى الوطن وابذل له نفسا في كلّ موهنة * واحفظ سرائره من كلّ مفتتن من لم ينله فقد خابت مداركه * دنيا وأخرى معا من حسرة الغبن ومن تفهّمه نارت شواهده * كالصّبح تشرق بالآيات والسّنن إنّ الجواهر لا تغلو لطالبها * ولو تطالب فيها بالغ الثّمن فجوهر الحسن لا يرقى لرتبته * تأبى المعاني به في جوهر الحسن لا زلت في حفظ ربّ صائن لكم * ما فادت الرّيح والأمواج والسّفن وسيأتي إن شاء اللّه تعالى بقية ما أدركنا فهمه بعقولنا وما سمعنا وقيّدنا واستفدنا من شيوخنا تغمّدهم اللّه برحمته ورضوانه . ونفعهم بالقسم الثاني من علم هذا الاسم المفرد ، ومعرفة معانيه . فليتأمله السالك ويجعله من أعظم معانيه ، لأن فيه معان حسنة لطيفة ، وفوائد وأسرارا وحكما شريفة ، يقع الانتفاع إن شاء اللّه بها . فمن أنعم عليه بفتح أبوابها ، فاطلب تجد ، وافهم تفد ، بحول اللّه تعالى . كمل القسم الأول والحمد للّه على جميع نعمه ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد خاتم أنبيائه . يتلوه إن شاء اللّه تعالى القسم الثاني بفوائده وحكمه . واللّه المعين على ذلك . ولا قوة إلا باللّه .