ابن عطاء الله السكندري

190

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

المصافاة رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 120 . الشرح : المصافاة خلوص المناجاة من تشويش الحس وكدر الهواجس ، فهي أرقى وأصفى من المناجاة وهذه مصافاة العبد لربه ، ومصافاة الرب لعبده بالإقبال عليه حتى لا يدعه لغيره . المعارف ( المعرفة ) رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 14 ، 206 . الشرح : في اصطلاح الطائفة ( أي الصوفية ) عبارة عن إحاطة العبد بعينه ، وإدراك ما له وما عليه . وقال الجنيد : أن تعرف ما لك وما له تعالى . والمعرفة نوعين : الأولى : المعرفة الحقيقية وهي المشار إليها بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من عرف نفسه عرف ربه » فالمعرفة الحقيقية هي المعرفة الجامعة بين معرفة النفس ومعرفة الرب مترتبة على المحبة الذاتية من المقام الأحدي الجمعي الذي هو غاية الغايات ، ونهاية النهايات ، وذلك بإيفاء مقام الإسلام حقه ، ثم مقام الإيمان ، ثم مقام الإحسان . الثانية : المعرفة العيانية وهي ما يحصل من الشهود لمن فجأه الحق بتجلّ غير مضبوط ولا مكيف بحيث يستلزم ذلك الشهود ، وتلك المعاينة معرفة لم ترد على حال معين ، وكان من شأن تلك المعرفة معرفته سبحانه أنه بكل وصف موصوف ، وأن له ظاهرية جميع الصور والحروف جمعا وفرادى ، وتكثرا وتوحدا يقبل بالذات من كل حال كل حكم ويظهر بكل اسم ، ويتسمى من حيث كل شأن من شؤونه التي لا تتناهى بكل اسم لا ينحصر في عرفان ونكرة ، ولا يتنزه من حيث ذاته عن أمر نسبة التركيب إليه كالبساطة ، والإطلاق والتقييد والإحاطة ، وحدته وحدة وكثرة جامعة بين ما يباين ، ويوافق وينافر ويخالف . ( لطائف الإعلام ) . ومعرفة اللّه على نوعين : أحدهما : علم ، والآخر : حال ، والمعرفة العلمية هي قاعدة جميع خيرات الدنيا والآخرة . معرفة اللّه على نوعين : أحدهما : علم ، والآخر : حال ، والمعرفة العلمية هي قاعدة جميع خيرات الدنيا والآخرة . معرفة اللّه تعالى : « من أمارات المعرفة باللّه حصول الهيبة من اللّه تعالى فمن ازدادت معرفته ازدادت هيبته . . . المعرفة توجب السكينة في القلب كما أن العلم يوجب السكون فمن ازدادت معرفته ازدادت سكينته » . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) .