ابن عطاء الله السكندري

188

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

المحب بمحبوبه بالتوجه إليه والإعراض عما عداه ، وذلك عندما ينسى أوصاف نفسه في ذكر محاسن حبه ، فتذهب ملاحظته التثنية وإلى هذا المعنى أشار القائل : شاهدته وذهلت عنّي غيرة * منّي عليه فذا المثنّى مفرد ( لطائف الإعلام ) . محقّق - المحقّقون المحققون ( محقق ) رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 186 . الشرح : قالوا : المحقق هو الذي لا يحجبه مقام عن مقام ولا منزل عن منزل عند التنقل في المنازل ، فهو الذي يعمر المنازل جملا وتفصيلا . الدرجات عندهم ( أي الصوفية ) ، أولها : الصوفي للتجريد ، ثم المحقق لمعرفة الوحدة ، ثم المقرّب وهو الذي اجتزأ بالعين من عين عينه عن الأثر . المحقق من لا وصف له ولا ذات ، ولا حيطة تحوطه في الكائنات . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) . المدد رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 56 . الشرح : المدد الوجودي يعني به وصول ما يحتاج كل ما سوى الحق تعالى من تجدد إمداده له تعالى بالبقاء مع الأنفاس . . . وكل شخص إنساني أو غير إنساني روحانيا كان أو جسمانيا ، فإنه يحتاج كل آن جديد إلى تجديد المدد الوجودي المرجح لجانب بقاء ذلك الشخص على فنائه الذي هو من مقتضى عدم ماهيته . فوصول هذا المدد دائما مع الأنات هو الخلق الجديد ، الذي فهمه علماء الحقيقة مما ورد بلسان الشريعة في قوله تعالى : بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ ق : 15 ] . قال الشيخ أحمد زروق رضي اللّه عنه : وأمداد الأنوار ثلاثة : أولها : يقين لا يخالطه شك ولا ريب . والثاني : علم تصحبه بصيرة ، وبيان . الثالث : إلهام يجري بعد العيان . وإمداد الظلم ثلاثة : أولها : ضعف اليقين . الثاني : غلبة الجهل على النفس . الثالث : الشفقة على النفس ، وذلك كله أصله الرضى عن النفس . ومظهره الثلاث المترتبة عليه وهي : المعاصي والشهوات والغفلات . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) .