ابن عطاء الله السكندري
158
اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية
ومنها : أنها تطلق على قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [ الحديد : 3 ] . ومنها : أنها تطلق على قوله تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ الأنفال : 17 ] . ومنها : مقام الجمع وهو مقام كان اللّه ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان . إلخ . الحكماء ( الحكيم ) رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 182 . الشرح : الحكيم عبارة عن المعرفة بأفضل الأشياء . الحكيم يروم أن يؤدّي فكره إلى الحق ، ثم يفنى في الحق ، ثم يبقى بالحق . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) . الحكيم - الحكماء الحوادث - الحادث الحياء رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 21 . الشرح : هو في هذا الطريق ( الصوفي : السلوك إلى اللّه ) اسم لتعظيم منوط بوادي مرتبط به ومتصل إليه . وهو نوعان : الأول : حياء العامة : وهو ما يحدث لهم عند علمهم بنظر الحق إليهم . فإن العبد إذا علم أن الحق ناظر إليه استحى منه ، وهذا هو الحياء الذي يجذب العبد إلى كمال تحمل المجاهدة ، واستقباح الجناية ، وصاحب هذا الحياء هو الذي لا يفقده الحق حيث أمره ، ولا يجده حيث نهاه . والثاني : حياء الخاصة : وهو ما يحدث لهم عند مشاهدة كشف جمعية لا يمازجه حجاب تفرقة وغيرية . وهذا الكشف يوجب لصاحبه الحياء من الحق أن يراه ملتجأ في شيء إلى سواه لكونه حياء ناشئا عن شهود محقق بأن الأمر كله للّه بخلاف الأول ، فإنه إنما نشأ عن خبر موجب للإيمان ، ومعلوم أن الخبر ليس كالعيان في بلوغه إلى مقام الإيقان . ( لطائف الإعلام ) .