ابن عطاء الله السكندري
156
اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية
العبد . الحضرة الثانية : يتجلى الحق فيها باسمه الباطن من حيث ظاهر العبد . الحضرة الثالثة : يتجلى الحق فيها باسمه اللّه من حيث روح العبد . الحضرة الرابعة : يتجلى فيها الحق بصفة الرب من حيث نفس العبد . الحضرة الخامسة : هو تجلي المرتبة ، وهو ظهور الرحمن في عقل العبد . الحضرة السادسة : يتجلى الحق فيها من حيث وهم العبد . الحضرة السابعة : معرفة الهوية يتجلى الحق فيها من حيث إنية اسم العبد . الحضرة الثامنة : معرفة الذات من مطلق العبد ، يتجلى الحق في هذا المقام في ظاهر الهيكل الإنساني وباطنه ، باطنا بباطن ، وظاهرا بظاهر ، هوية بهوية وإنية بإنية ، وهي أعلى الحضرات وما بعدها إلا الأحدية ، وليس للخلق فيها مجال لأنها من محض الحق ، وهي من خواص الذات الواجب الوجود . ( الإنسان الكامل ، الباب التاسع والأربعون ) . الحضور رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 47 . الشرح : هو حضور القلب لما غاب عن عيانه بصفاء اليقين فهو كالحاضر عنده وإن كان غائبا عنه . ( اللمع للطوسي ) . المراد من الحضور : حضور القلب بدلالة اليقين حتى يصير الحكم الغيبي له مثل الحكم العيني . والمراد من الغيبة : غيبة القلب عما دون الحق إلى حد أن يغيب عن نفسه ، حتى أنه بغيبته عن نفسه لا يرى نفسه . . . فالغيبة عن النفس حضور بالحق ، والحضور بالحق غيبة عن النفس . ( كشف المحجوب لأبي الحسن علي بن عثمان الهجويري الغزنوي ) . الحق رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 14 . الشرح : الحق مثل الشمس مضيء : إذا نظر الناظر إليه أيقن به . فمن طلب البيان بعد البيان فهو في الخسران . الحق هو اللّه عزّ وجل ، قال اللّه عزّ وجل : أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 ) [ النور : 25 ] . مرادهم من الحق : اللّه ، لأن هذا اسم من أسماء اللّه .