حسن بن حمزة الشيرازي ( شرف البلاسي )

86

رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي

الباهرات والدلائل والآيات ، وعلى اله ذوي الحجج الواضحات ، وعلى أصحابه الأنجم الزاهرات ، وعلى إخوانه الشموس المشرقات وأسلّم تسليما كثيرا . أمّا بعد ، فقد التمس مني بعض إخواني في الدين وأخداني في طلب حقّ اليقين ، وأقراني في سلوك الطريق وخلّاني على التحقيق ، أن أكتب له رسالة موجزة وعجالة مختصرة تشتمل على ما حصل لي في خلوتي من أذكاري ومناجاتي بأنواع الأسماء الآلهية المناسبة لأحوال أصحاب الهداية وأرباب التوسّط وأهل النهاية ، وسما ورسما واسما وعلما وحكما ومعرفة وذوقا وشوقا ووجدا وعشقا وكشفا وشهودا وحقيقة ووجودا ، من الأحوال الغريبة والآثار العجيبة والأنوار الشريفة والأسماء اللطيفة ، فأشفعته بملتمسه وأظفرته بموجب مقترحه ومقتبسه ، وسمّيتها برسالة الأذكار الموصلة إلى حضرة نور الأنوار ، ورتّبتها على مقدّمة وأنوار وخاتمة وأسرار ، تنبّه الغافلين وتوقظ النائمين وتهيّج شوق الطالبين وتحرّك بلابل العاشقين وتحثّ ركائب السالكين حتى توردهم مشارع اليقين وتوصلهم إلى رتبة العارفين الواقفين ، فيصبحون من الفائزين الفرحين المستبشرين المبتهجين بحضرة جلال ربّ العالمين .