حسن بن حمزة الشيرازي ( شرف البلاسي )
73
رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي
وحياة في ممات * وممات في حياة 67 فهناك تثبت له أوّل الشهادة بنفي كلّ شيء حين ( لا إله . . ) ، فإن اعتنى به الجناب الأسنى المحمدي صلى اللّه عليه وسلّم رجع إلى حقيقة المشهود ، فتمّت الشهادة ولم ير إلّا اللّه ، فسبحان المتطوّل المنّان ! . اقتطع قوم إليه ، فهم بنوره سائرون في العالم الكلّي العلوي والجزئي والسفلي ، غائبون عن أعين المتشبّهين بهم ، فلا سبيل إلى رؤيتهم بغير الفناء ولا إلى معرفتهم بسوى أمثالهم ، وهذه أوائل أحوالهم ، آوانا اللّه اليه أجمعين بمنّه وكرمه . ولا بدّ لكلّ من أراد الخلاص من شرّ نفسه والفوز بأنوار قدسه من أستاذ عارف بوجوده ليوصله إلى مقصوده ، أو جذبة إلهيّة من عين جوده تأخذه من وجوده ، وتفنيه في مشهوده عن شهوده . ولي في هذا المعنى نظم وهو هذا : إذا المرء لم [ يلبس ] رداء من التقى * على يد أستاذ خبير بنفسه يريه رعونات النفوس وكيدها * ويشهده المحجوب عنه بحسّه ويبدي له المكنون من سرّ كونه * وتجلى له الكاسات في حان أنسه ولم يك مجذوبا على يد قدرة * وتحفظه الألطاف من عين لبسه ويحسن منه الخلق والخلق والرضى * ويرفع معناه بايناع غرسه فذاك لعمري ناقص الحظّ عاجز * يريد سبيلا وهو يأتي بعكسه أقلّ مبادي القوم ، إن يك هكذا * ومن جاء بالبهتان راح ببخسه