حسن بن حمزة الشيرازي ( شرف البلاسي )

104

رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي

ويروي ابن عربي في الفتوحات المكية ج 2 ص 258 ، تحقيق صديقنا العلّامة عثمان يحي ، حديثا مرفوعا إلى عبد الله بن عباس أنه قال : « . . . هذه الكعبة وأنّها بيت واحد من أربعة عشر بيتا » و « أنّ في كل أرض من السبع الأرضين خلقا مثلنا حتى أن فيهم ابن عباس مثلي » . ويروي محمد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات باسناده عن هشام الجواليقي ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « إن للّه مدينة خلف البحر ، سعتها مسيرة أربعين يوما للشمس ، فيها قوم لم يعصوا اللّه قط ، ولا يعرفون إبليس ، ولا يعلمون خلق إبليس . . . وفيهم عبادة واجتهاد شديد ، لمدينتهم أبواب ما بين المصراع والمصراع ألف فرسخ ، لهم تقديس واجتهاد شديد ، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم ، يصلّي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجود ، طعامهم التسبيح ولباسهم الورع ، ووجوههم مشرقة بالنور . . . ولو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يختل الحديد فيهم ، ولهم سيوف من حديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه لقدّه حتى يفصله . . . » . وباسناده عن الحسن بن علي عليه السلام : « إنّ للّه مدينتين ، إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد ، وعلى كل مدينة منها سبعون ألف ألف لغة ، يتكلم كلّ لغة بخلاف صاحبه . . . » . وباسناده عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « إن للّه بلدة خلف المغرب يقال لها جابلقا ، وفي جابلقا سبعون ألف أمّة ، ليس منها أمّة إلّا مثل هذه الأمة فما عصوا اللّه طرفة عين . . . » . وباسناده عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال : « إن من وراء أرضكم هذه أرضا بيضاء ضؤها منها ، فيها خلق يعبدون اللّه لا يشركون به شيئا » . وباسناده عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال : « إن اللّه خلق جبلا محيطا بالدنيا من زبرجد خضر - وإنما خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل - وخلق خلفه خلقا لم يفترض عليهم شيئا مما افترض على خلقه من صلاة وزكاة » . وبإسناده عنه عليه السلام ، قال : « إنّ من وراء عين شمسكم هذه أربعين عين شمس ، فيها خلق كثير ، وإن من وراء قمركم أربعين قمرا ، فيها خلق كثير لا يدرون أنّ اللّه خلق آدم أم لم يخلقه » . وانظر الحاشية السادسة ففيها زيادة وتفصيل أيضا .