عبد العزيز الدريني

76

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب

في كلّ جمعة فتهبّ ريح الشّمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا ، فيقول لهم أهلوهم واللّه لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون : وأنتم واللّه لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا » . وقال أبو هريرة : أنهار الجنة تتفجر من تحت جبال المسك . وروى أن أدنى لؤلؤة في الجنة تضئ ما بين المشرق والمغرب . وروى زيد بن أرقم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « والّذى نفسي بيده إنّ أحدهم ليعطى قوّة مائة رجل في المطعم والمشرب والجماع » . وقال ابن عمر : في قول اللّه عز وجل ( يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ ) قال : يطاف على كل مؤمن بسبعين ألف صحفة من ذهب كل صحفة فيها لون من الطعام ليس في الأخرى . وقال ابن مسعود في قوله تعالى ( وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ) قال : عين تتسنم أي تجرى صاعدة في العلو يمزج فيها شراب أهل اليمين ويشربها المقربون صرفا . وفي الصحيح « لو أن امرأة من نساء الجنّة اطّلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينها » . وقال ابن عمر « إن أدنى أهل الجنة منزلة من يخدمه ألف خادم كل واحد على عمل ما عليه الآخر » . وروى « إن سوق الجنة فيه مجتمع من الحور ، فمن اشتهى زيادة ذهب فأخذ ما شاء » . وروى « إن الرجل في الجنة إذا اشتاق إلى أحد من إخوانه الذين كان يحبهم في الدنيا في اللّه تعالى سار سريره حتى ينتهى إلى سرير الآخر فيتحدثان ويتذكران ما كان بينهما من الصحبة في اللّه تعالى ، ثم يسير سريره إلى مكانه وقرأ علي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ) فقال : إذا انتهوا إلى أبوابها وجدوا عند كل باب شجرة يخرج من تحتها عينان تجريان فيشربون من إحداهما فيذهب اللّه عنهم كل بأس وداء وغلّ ويتطهرون من الأخرى فتجرى عليهم نضرة النعيم ثم يتقدمون إلى الأبواب