عبد العزيز الدريني

56

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب

ورؤى يوسف بن الحسين في المنام ، فقيل له ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي كل ذنب إلا ذنبا واحدا فإنه أوقفنى فيه حتى سقط لحم وجهي من الحياء ، قيل له : كيف هو ؟ قال : نظرت إلى غلام بشهوة . ورؤى مجمّع في المنام بعد موته ، فقيل له : كيف رأيت الأمر ؟ قال رأيت الزاهدين في الدنيا ذهبوا بخيرى الدنيا والآخرة . ورؤى عطاء السلمى فقيل له : كنت طويل الحزن في الدنيا قال أما واللّه لقد أعقبنى ذلك فرحا طويلا قيل له ففي أي الدرجات أنت ؟ قال مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . ورؤى زرارة بن أوفى فقيل له : أي الأعمال أفضل عندكم ؟ قال الرضا وقصر الأمل . وقال يزيد بن مذعور : رأيت الأوزاعي في المنام فقلت يا أبا عمرو دلني على عمل أتقرب به إلى اللّه ، فقال : ما رأيت هناك أرفع من درجة العلماء ثم درجة المحزونين فلم يزل يزيد يبكى حتى ذهب بصره . ورؤى سفيان الثوري فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال وضعت إحدى رجلىّ على الصراط والأخرى في الجنة . ورؤى الجنيد في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : طاحت تلك الإشارات وذهبت تلك العبارات وما حصلنا إلا على ركعات كنا نصليها بالليل . ورؤى أبو سليمان الدارانى فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال رحمني وما كان شئ أضر علىّ من إشارات القول . وقال سفيان بن عيينة : رأيت سفيان الثوري بعد موته وهو في الجنة يطير من شجرة إلى شجرة ويقول ( لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ) فقلت له أوصني قال : أقلل من معرفة الناس .