عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
7
مشارق أنوار القلوب ومفاتح أسرار الغيوب ( ويليه سر الأسرار في كشف الأنوار للغزالي )
ترجمة الشيخ أحمد الغزالي ( ؟ - 520 ه ) هو أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي ، أبو الفتوح ، شهاب الدين ، صوفيّ جليل وفقيه كبير لا يقلّ علما وورعا عن أخيه حجّة الإسلام محمد الغزالي صاحب « إحياء علوم الدين » . عقد مجالس الوعظ والإرشاد بعد خروجه من خلوته التعبّديّة والتأمّليّة . اشتهر وازدحم عليه الناس . يقول الإمام اليافعي عنه في مرآة الجنان ( 3 / 224 ) : « شيخ مشهور فصيح مفوّه ، صاحب قبول تام لبلاغته وحسن إيراده وعذوبة لسانه » ، أخذ مكان أخيه الإمام حجّة الإسلام في التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد حين تركها هذا الأخير لينصرف إلى الخلوة والعبادة والتفكّر والذّكر سلوكا إلى معرفة اللّه تعالى ، مات الإمام أحمد بعد أخيه أبي حامد بخمسة عشر عاما في مدينة قزوين سنة 520 ه . تتلمذ عليه عددا من العلماء والمتصوّفة منهم الشيخ عين القضاة الهمداني ، ويظهر اسمه في سلسلة معظم الطرق الصوفية التي جاءت بعده . وكان الشيخ أحمد الغزالي من القائلين بإباحة السّماع وخصّص لذلك كتابا ناقش فيه مشروعية السّماع وسمّاه « بوارق الإلماع في الرّدّ على من يحرم السّماع بالإجماع » . ترك الشيخ أحمد الغزالي مؤلّفات عدّة منها : مختصر كتاب أخيه « إحياء علوم الدين » وسمّاه « لباب الإحياء » ، وكتاب « الذخيرة في علم البصيرة » ، وكتاب « سرّ الأسرار وتشكيل الأنوار » ، وكتاب « خواصّ التوحيد » ، وكتاب « سوانح العشّاق » . وهذا الكتاب الأخير يعتبر من أهم وأطول مؤلّفاته التي كتبها باللغة الفارسية .