عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
3
مشارق أنوار القلوب ومفاتح أسرار الغيوب ( ويليه سر الأسرار في كشف الأنوار للغزالي )
[ مشارق أنوار القلوب ومفاتح أسرار الغيوب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تقديم المحقق والحمد للّه ربّ العالمين المتجلّي على قلوب أوليائه العارفين بأنوار العوالم الروحانية الملكوتية وبأسرار الحقائق الجبروتية الأمرية والظاهر بمحاسن كمالاته القدسية في مرايا الصور السّفلية المادية الشهادية . والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على الرحمة المهداة إلى عوالم الملك والملكوت والجبروت ، الذي تحنّث في غار حراء استعدادا للتجلّيات الجمعية الذاتية القرآنية ، والتجلّيات الفرقانية الصفاتية الآفاقية ، والقدوة الحسنة للإنسان الخليفة في أرض ناسوت جسمه ، وسماء ملكوت نفسه وقلبه وعقله ، وحقيقة لاهوت روحه وسرّه بما بعث له به من الدين الكامل : الإسلام والإيمان والإحسان ، إظهارا للتعيّنات العلمية على مقتضى الاستعداد والقوابل الإمكانية ، بحسب القبضة القدرية الجلالية ، والقبضة القدرية الجمالية ، بحكم الشؤون الكمالية . وعلى آله الطيّبين الطاهرين من دنس رؤية سراب الأغيار ، المتحقّقين بقوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) [ الرحمن : الآيتان 26 ، 27 ] ، وبقوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ [ البقرة : الآية 115 ] . وعلى أصحابه المقرّبين المتزيّنين بأنوار مقامات حبيبهم المختار المتجلية بالأنفس والآفاق مصداقا لقوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [ فصلت : الآية 53 ] .