عفيف الدين التلمساني

220

شرح مواقف النفري

28 - موقف ما تصنع بالمسألة قوله : ( أوقفني وقال لي : إن عبدتني لأجل شيء غيري أشركت بي ) . قلت : معناه أن عبادة أوليائه لا تكون لخوف ولا لطمع ، فإن ذلك شرك . قوله : ( وقال لي : كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة ) . قلت : معناه تضيق عبارة العلم لا عبارة المعرفة ، ثم تضيق عبارة المعرفة في شهود الوقفة ، فإن الرؤية دون مقام الوقفة . قوله : ( وقال لي : العبارة ستر فكيف ما ندبت إليه ) . قلت : معناه أن العبارة الواردة بلسان الظاهر هي حجاب وسر ، فكيف الفعل المترتب عليها . قوله : ( وقال لي : إذا لم أسو وصفك وقلبك إلا على رؤيتي فما تصنع بالمسألة ، أتسألني أن أسفر وقد أسفرت أم تسألني أن أحتجب فإلى من تفيض ) . قلت : معناه إذا كنت من أهل رؤيتي لم تجدني أحوجك إلى مسألة . وقوله : فإلى من تفيض معناه إن احتجب عنك كل شيء فإلى من تفيض أي ترجع مشتق من الإفاضة من عرفات . قوله : ( وقال لي : إذا رأيتني لم يبق لك إلا مسألتان تسألني في غيبتي حفظك على رؤيتي وتسألني في الرؤية أن تقول للشيء كن فيكون ) . قلت : معناه في الغيبة يطلب الحضور ، وفي الحضور تطلب أن لا تغاير فتبقى الذي يقول للشيء كن فيكون هو إياه . قوله : ( وقال لي : لا ثالثة لها إلا من العدو ) . قلت : يعني بالعدو الغير ، وهو العدم ، والشيطان هو من أحكام العدم وإليه يدعو أولياء .