عبد الله الأنصاري الهروي

386

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

بالإخلاص الوافي بالشّروط . وأمّا الأحوال ، فهي بالتأثّرات عن الواردات والتجلّيات ، وهذه الهمّة أعلى درجة من هاتين الحالتين ، لما ذكر بعد من قوله : وينحو عن النّعوت إلى الذّات . قوله : / ويزري بالأعواض والدّرجات ، أي يكون حال صاحبها كحال من يزري بصاحب الأعواض والدّرجات ، وهو الذي يطلب بعمله الأعواض ، وهي جمع عوض ، يعني به الثّواب ، ويعني بالدّرجات إمّا المقامات وإمّا الجنّات العاليات ، وكلاهما عند صاحب هذه الهمّة متروك . قوله : وينحو عن النّعوت نحو الذّات ، أي لا يرضى صاحب هذه الهمّة بشهود الحقّ تعالى من حضرات أفعاله ، ولا من حضرات أسمائه ، ولا من حضرات صفاته ، بل لا يروي عطشه إلّا وروده للعين التي تنفيه عن المتى والأين ، وقد تقدّم في مقام الطمأنينة « 2 » شرح شهود الذّات ، فتأمّله من هناك .

--> ( 2 ) انظر ورقة 90 ( ب ) .