عبد الله الأنصاري الهروي

377

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الطمأنينة ] باب الطمأنينة قال اللّه عزّ وجلّ : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ « 1 » . الطمأنينة سكون يقوّيه أمن صحيح شبيه بالعيان . ( 1 ) يقول رضي اللّه عنه : إنّ الطمأنينة هي فوق السّكينة ، لكنّها بوجه أكمل ، فكأنّها تمام السّكينة وكمالها . فقوله : سكون ، يعني السّكينة المذكورة . قوله : يقوّيه أمن صحيح ، الأمن ضدّ الخوف ، ومعنى صحيح ثابت ، وهو الأمن المختصّ بالطمأنينة ، فهو الفضل الذي تفضل به الطمأنينة من السّكينة . قوله : شبيه بالعيان ، أي هو في مقام الإحسان كما تقدّم شرحه في مقام السّكينة « 2 » ، فإنّ العيان هو المشاهدة . وبينه وبين السّكينة فرقان : أحدهما : أنّ السّكينة صولة تورث خمود الهيبة أحيانا ، / والطمأنينة سكون أمن فيه استراحة أنس .

--> ( 1 ) الآية 27 سورة الفجر . ( 2 ) انظر ورقة 86 ( ب ) .