عبد الله الأنصاري الهروي

359

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

قوله : ولا ترى عليه حقّا لأحد من عبيده ، وتصحيح هذا عندي هو أن تشهد أنّ الحقوق التي يدّعيها العبيد هي حقوق اللّه تعالى لا حقوق العبيد ، وليس في ذلك إشكال ، إلّا كون أنّ حقوق العبيد التي هم محتاجون إليها كيف تصير حقوقا للَّه تعالى ، والجواب ، أنّ العبيد وأوصافهم هم آثار حكمة اللّه تعالى وقدرته ، فهي دالّة على كمال اللّه تعالى ، ودلالات كمالات اللّه تعالى هي حقوق له يرجع الأمر فيها إلى اللّه تعالى . وفوق هذا الكلام كلام هو أعلى وأولى من هذا أضربنا عن ذكره . قوله : ولا ينازع له اختيارا ، أي لا يعارض الحقّ تعالى في اختياره ، فأيّ شيء اختاره الحقّ تعالى يختاره العبد الذي اتّصف بتعظيمه تعالى .