عبد الله الأنصاري الهروي

575

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب البقاء ] باب البقاء قال اللّه عزّ وجلّ : وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى « 1 » . البقاء اسم الباقي قائما بعد فناء الشّواهد وسقوطها . ( 1 ) قوله : بعد فناء الشّواهد ، يعني بالشّواهد الرّسوم كلّها ، وقد كان استعمل لفظ الشّواهد فيما سبق في معالم الشّهود ، وهي من الحقّ لا من الرسوم ، واستعمالها هنا في الرّسوم ، وبالجملة فإذا جعل الشّواهد هي الرسوم فما يبقى بعد الرّسوم قائما غير الحقيقة ، فإنّ الرّسوم هي الخليقة ، فإذا استعمل البقاء فيما قبل حضرة الجمع ، فليس يقبل ، فإنّه لا بدّ من حقيقة قوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ « 2 » ، فليس الباقي حقيقة إلّا اللّه تعالى . [ درجات البقاء ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى : بقاء المعلوم بعد سقوط العلم عينا لا علما . ] الدّرجة الأولى : قضاء المعلوم بعد سقوط العلم عينا لا علما .

--> ( 1 ) الآية 73 سورة طه . ( 2 ) الآية 27 سورة الرحمن .