عبد الله الأنصاري الهروي
503
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب التمكّن ] باب التمكّن قال اللّه عزّ وجلّ : وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ « 1 » . التمكّن فوق الطمأنينة ، وهو إشارة إلى غاية الاستغراق . ( 1 ) التمكّن هو القدرة على التصرّف في الفعل والتّرك ، وأكثر ما يطلق في اصطلاح القوم على ما حصل له البقاء بعد الفناء ، وهو نهاية السّفر الثاني ، غير أنّ الشيخ رضي اللّه عنه لم يرد به في هذا الباب ذلك المعنى ، لأنّ الشيخ لم يذكر في هذا الكتاب نفسا واحدا من أحكام السّفر الثاني ، فكيف الثالث والرابع ، والطمأنينة هي السّكون ، وغاية الاستغراق هي نهايته ، والاستغراق والغرق واحد ، وقد شرح مقام الغرق « 2 » ، فطالعه من هناك . [ درجات التمكن ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى تمكّن المريد ] الدّرجة الأولى : تمكّن المريد ، وهو أن تجتمع له صحّة قصد تيسّره ، ولمع شهود يحمله ، وسعة طريق تروّحه .
--> ( 1 ) الآية 60 سورة الروم . ( 2 ) انظر ورقة 123 ( أ ) .