عبد الله الأنصاري الهروي

499

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الغيبة ] باب الغيبة قال اللّه تعالى : وَتَوَلَّى عَنْهُمْ ، وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ « 1 » . [ درجات الغيبة ] الغيبة التي يشار إليها في هذا الباب هي على ثلاث درجاتٍ : [ الدّرجة الأولى غيبة المريد ] الدّرجة الأولى : غيبة المريد ، في مخلص القصد عن أيدي العلائق ، ودرك العوائق لالتماس الحقائق . ( 1 ) قوله : غيبة المريد في مخلص القصد ، أي غيبة المريد عن بلده ووطنه وعاداته في محلّ تخليص القصد وتصحيحه ليقطع بذلك العلائق ، وهي ما تتعلّق بقلبه وقالبه وحسّه من المألوفات ، ويسبق العوائق حتّى لا تتدركه ، وذلك قوله : ودرك العوائق . قوله : لالتماس الحقائق ، أي غيبة المريد لالتماس الحقائق ، وهي جمع حقيقة ، والحقيقة هي صفة الحقّ تعالى ، فكأنّه قال : لطلب شهود صفات الحقّ تعالى .

--> ( 1 ) الآية 84 سورة يوسف .