عبد الله الأنصاري الهروي

456

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ معاني الوقت في هذا الباب ] وهو اسم في هذا الباب لثلاث معان ، على ثلاث درجات : [ المعنى الأوّل حين وجد صادق لإيناس ضياء فضل ، جذبه صفاء رجاء ] المعنى الأوّل : حين وجد صادق لإيناس ضياء فضل ، جذبه صفاء رجاء ، أو لعصمة جذبها صدق خوف ، أو لتلهّب شوق جذبه اشتعال محبّة . ( 1 ) قوله : لثلاث معان على ثلاث درجات ، أي لكلّ معنى من الثّلاث معان ثلاث درجات . قوله : المعنى الأوّل ، يعني من الثّلاث معان . قوله : حين وجد صادق إلى قوله : صفاء رجاء ، هذه هي الدّرجة الأولى من المعنى الأوّل ، وتفسيرها هو أنّ قوله : حين وجد ، أي وقت وجد صادق ، لأنّ الحين في اللّغة هو الوقت ، والوجد قد تقدّم شرحه في بابه « 2 » ، والصّدق معروف . وقوله : لإيناس ضياء فضل ، الإيناس هو الرؤية ، قال اللّه تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام : آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً « 3 » ، أي رأى من جانب الطّور نارا ، والمقصود وقت وجد صادق لرؤية ضياء ، والفضل هو العطاء فوق الاستحقاق ، أو العطاء من فضلات ما عند المعطي ، وهو ما يفضل عنه ، والمراد هنا رؤية ضياء فضل اللّه تعالى الذي جذبه صفاء رجاء . قوله : / جذبه صفاء رجاء ، أي جذب ذلك الفضل صفاء رجاء ، فكأنّه يقول : الوقت في هذه الدّرجة الأولى من المعنى الأوّل هو عبارة

--> ( 2 ) انظر ورقة 103 ( أ ) . ( 3 ) الآية 29 سورة القصص .