عبد الله الأنصاري الهروي
439
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب البرق ] باب البرق قال اللّه عزّ وجلّ : إِذْ رَأى ناراً « 1 » . البرق باكورة تلمع للعبد فتدعوه إلى الدّخول في هذه الطّريق ، والفرق بينه وبين الوجد أنّ الوجد يقع بعد الدخول فيه ، والبرق قبله ، والوجد زاد ، والبرق إذن . ( 1 ) شبّه الشيخ رحمه اللّه البرق المشار إليه بالنّار التي بدت لموسى عليه السّلام ، فلذلك استشهد بالآية ، ووجه الشبه أنّ النّار كانت مبدأ في طريق نبوّته عليه السّلام ، كما أنّ البرق مبدأ في ولاية أهل الولاية . قوله : البرق باكورة ، الباكورة من الثّمار ما سبق نوعه في النضج ، فشبّه بها ما سبق من أحوال الطّالب . قوله : يلمع للعبد فيدعوه إلى الدّخول في هذا الطّريق ، يعني يدعو المريد إلى الدّخول في سلوك المتوسّطين ، ولم يرد بهذا الطّريق بداية الأمر بالكلّية ، فإنّ الذي يبدو في حال الابتداء بالكلّية هو اليقظة التي قبل التّوبة ، وقد مضى ذكرها « 2 » ، فقد بيّن لك أنّ المراد هو برق
--> ( 1 ) الآية 10 سورة طه . ( 2 ) انظر ورقة 4 ( أ ) .