الشيخ عبد الحسين

8

أقطاب الدوائر

اليوم من أمر الله . إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين " ( 1 ) أي التجأ إلى الجبل زاعما أنه يمنعه من الماء ، وأجيب بأنه : لا مانع من أمره سبحانه إلا من رحم ( 2 ) . العصمة في مصطلح المتكلمين : في مصطلح أهل الكلام تعني العصمة التوفيق واللطف والاعتصام عن الذنوب والغلط في دين الله ، وهي تفضل من الله على من علم أنه يتمسك بعصمته ( 3 ) . وبعبارة أخرى : العصمة لطف من الله إلى المكلف يمنع منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليهما ( 4 ) . ويقرب من هذين التعريفين ، ما عرفه غير واحد من علماء الكلام ( 5 ) . وهذه التعاريف توقفنا على حقيقة العصمة ، وأنها ليست أمرا اكتسابيا بل هي موهبة من الله سبحانه لمن فيه قابلية ذلك الفيض وتلك الموهبة ، وهذا مما لا بحث فيه وإنما الكلام هو في منشأ هذه العصمة وبعبارة أخرى من أي مقولة هي ؟ .

--> ( 1 ) هود : 43 ( 2 ) أوائل المقالات 111 ( 3 ) شرح عقائد الصدوق 60 ( 4 ) النكت الاعتقادية 45 ( 5 ) لاحظ تعاليق أوائل المقالات ص 30