عبد الله الأنصاري الهروي

81

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب التفكّر ] باب التفكّر قال اللّه تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » . ( 1 ) الذّكر هو الكتاب العزيز ، أنزله تعالى على محمّد صلى اللّه عليه وسلم ليبيّن للنّاس الحلال والحرام وسائر الأحكام ، لعلّهم يتفكّرون في معانيها ، فيعرفون طريق النجاة . اعلم أنّ التفكّر تلمّس البصيرة لاستدراك البغية . ( 2 ) قال : التفكّر هو التماس العقل ، وهو تفتيشه لكي يدرك البغية ، والبغية هي المطلوب الذي يبتغيه المتفكّر . وهو على ثلاثة أنواع : فكرة في عين التّوحيد . وفكرة في لطائف الصّنعة . وفكرة في معاني الأحوال والأعمال . ( 3 ) التّوحيد هو تنزيه اللّه تعالى من الشّرك ، ولطائف الصّنعة هي محاسن الصّنعة وإتقانها ، ويعني صنعة اللّه تعالى في مخلوقاته ، تبارك اللّه أحسن الخالقين .

--> ( 1 ) الآية 44 سورة النحل .