عبد الله الأنصاري الهروي
302
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
قوله : ولا يشار إلى حدّه ، فإنّ الحدّ هو الدالّ على الحقيقة ، ويراد بالحدّ أيضا أطراف الشيء الذي يحيط به ، وهذا الأنس المذكور لا يحاط به ، فلا يشار إلى حدّه ، إذ لا حدّ له ، وأمّا كونه لا يشار إلى معناه ، فإنّ حقيقته تستغرق المشير والإشارة ، فتذهب الثنويّة . قوله : ولا يوقف على كنهه ، أي إذا ظهر أفنى الأغيار ، فلا يبقى من يقف على كنهه ، وليس أيضا كنهه ممّا يدرك بهذه الحقيقة ، وجميع ما قلناه نحن في هذه الدّرجة إنّما هو سلوب ، ولسنا نتكلّم في هذا المقام ، إذ ليس عنه عبارة ، ولا إليه إشارة ، وفي العجز عنه يقول بعضهم : فألقوا حبال مراسيهم وغطّوا فغطّاهم وانطبق