عبد الله الأنصاري الهروي
273
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الانبساط ] باب الانبساط / قال اللّه تعالى حاكيا عن كليمه عليه السّلام : أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا ، إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ « 1 » . الانبساط إرسال السجيّة ، والتّحاشي من وحشة ، وهو السير مع الجبلّة . ( 1 ) ظاهر الآية يقتضي انبساط الكليم عليه السّلام في قوله : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ ، الآية ، ومتى حمل لفظ الفتنة على الاختبار ، لم يبق له ما يدلّ على الانبساط ، لأنّ المعنى يعود إلى أنّه يقول : إن هي إلّا اختبارك لعبيدك ، تضلّ بذلك من تشاء ، أي تظهر بذلك الاختبار ضلال من تشاء ، فيكون فيه من المجاز التغيّر بقوله تعالى : تُضِلُّ ، أي تظهر الضّلال ، وذلك جائز . قوله : الانبساط ، إرسال السجيّة ، معناه اطّراح التكلّف والتصنّع في الكلام وفي الفعل وفي السجيّة ، وهي واحد السّجايا ، وهي الطّباع .
--> ( 1 ) الآية 155 سورة الأعراف .