عبد الله الأنصاري الهروي
145
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الورع ] باب الورع قال اللّه تعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ « 1 » ( 1 ) استشهد رضي اللّه عنه بهذه الآية إعلاما لنا أنّ الحرام نجس ، وأنّ ما قرب من النّجس فهو أيضا يتنجّس ، وأنّ الورع هو الذي يطهّر دنس القلب ، كما يطهّر الماء دنس الثّوب . قال رضي اللّه عنه : الورع هو توقّ مستقصى ، ( 2 ) يعني أنّ الورع هو أن تتوقّى الحرام والشبهة ، أي يخاف أن يقع فيها ، فيحذر من ذلك ويحترز منه . وقوله : مستقصى ، يعني أقصى غاية التوقّي ، كما تقول : استقصيت في الحديث ، أي طلبت أقصاه ، يعني غايته . على حذر ، ( 3 ) أي أنّ التوقّي يكون مع الحذر التامّ ، وترك المتشابه خشية الحرام .
--> ( 1 ) الآية 4 سورة المدّثّر .