عبد الله الأنصاري الهروي
127
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
باب الإشفاق قال اللّه تعالى : إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ « 1 » . ( 1 ) الآية تدلّ على أنّ معنى مشفقين أي خائفين وهو الحذر . وأمّا الإشفاق بمعنى الشّفقة فما هو في مضمون الآية . فباب الإشفاق على هذا الحكم هو من نسبة باب الخوف . الإشفاق دوام الحذر مقرونا بالترحّم . ( 2 ) الشيخ يرى أنّ الإشفاق هو دوام الحذر والترحّم معا ، وذلك ممّا لعلّه ينقله ممّا اصطلح عليه القوم ، [ درجات الإشفاق ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى إشفاق على النّفس أن تجنح إلى العناد ] الدّرجة الأولى : إشفاق على النّفس أن تجنح إلى العناد . ( 3 ) أي تميل وتذهب في طريق الهوى والعصيان ، ومنه يقال : فهو جموح .
--> ( 1 ) الآية 26 سورة الطور .