محمد بن موسى المزالي المراكشي
38
مصباح الظلام
قال : فيوحي اللّه عزّ وجل إليه : يا محمد ، اليوم تعطى في أمتك حتى ترضا وفوق الرّضا . يا جبريل : انطلق مع نبيي محمد حتى ينظر إليهم . قال : فينطلق به صلى اللّه عليه وسلم إلى مالك ، قال : فيقول له : يا محمد ، أين تريد ؟ وليست لك النّار بمكان ! ، فيقول له محمد صلى اللّه عليه وسلم : يا مالك ، ما فعلت وديعتي عندك ؟ قال : فيميل مالك السلسلة ، ويرفع الطبقة ، فإذا أشرف عليهم محمد صلى اللّه عليه وسلم ، خمدت النار عنهم ، فلم تحرقهم إعظاما له صلى اللّه عليه وسلم . فيقول الشيخ للشّاب : ليس تحرقني النار . وتقول المرأة للمرأة : وأنا ليس تحرقني النار . قال : فيرفعون رؤوسهم ويقولون : لعل جبريل أتانا بالفرج ، فينظرون إلى وجه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فيقول بعضهم لبعض : ليس هذا جبريل ، هذا أحسن وجها من جبريل ، فينادونه بأجمعهم : من أنت الذي منّ اللّه علينا بك ، خمدت النار عنّا ، فلم تحرقنا ؟ فيقول لهم : عزّ عليّ أمّتي ، أنا نبيكم ، - فينادونه بأجمعهم - ، لم أنسكم ، اليوم أشفع لكم . قال : ثمّ يخرّ على شفيرها ساجدا ، فينادى : يا محمد ، ارفع رأسك ، سل تعط ، اشفع تشفع ، فينادي : يا ربّ أمّتي أمتي الذين قد طال فيهم تعبي ونصبي . قال : فإذا النداء من قبل اللّه تعالى : يا محمد ، لتخرجنّ اليوم من