محمد بن موسى المزالي المراكشي
35
مصباح الظلام
يعلمنيه ، ثمّ أشفع فيحدّ لي حدّا ، فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة . قال : فلا أدري في الثالثة ، أو في الرابعة قال صلى اللّه عليه وسلم : « فأقول : يا رب ، ما بقي في النّار إلّا من حبسه القرآن » - أي وجب عليه الخلود - . قال ابن عبيد في روايته : قال قتادة : أي وجب عليه الخلود . هكذا أخرجه مسلم رحمه اللّه في : « صحيحه » « 1 » . * * *
--> ( 1 ) 1 : 180 ( كتاب الإيمان ) ، « باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها » حديث رقم ( 322 ) وكذا رواه البخاري في : « صحيحه » 4 : 202 ( كتاب الرقاق ) ، « باب صفة الجنة والنار » حديث رقم ( 6565 ) . ولهذا الحديث عدة روايات ، فقد روي عن : أبي بكر ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وعقبة بن عامر ، وأبي سعيد الخدري ، وسلمان الفارسي ، وابن عمر ، وحذيفة ، وأبيّ بن كعب ، وجابر بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن سلام رضي اللّه عنهم أجمعين ، وقد جمع هذه الروايات الإمام الصالحي في « سبل الهدى والرشاد » 12 : 459 حيث قال : « وفي حديث كلّ من الفوائد ما ليس في الآخر ، فأدخلت بعضها في بعض ، وسيرت بعضهم على بعض . . . » ، إلخ .