محمد بن موسى المزالي المراكشي

184

مصباح الظلام

عليه وسلم « 1 » . قصّة طاهر بن يحيى العلوي مع الخراساني : كان بعض الخراسانيين يحجّ في كلّ سنة ، فإذا دخل المدينة أعطى الطاهر بن يحيى شيئا . فاعترضه رجل من أهل المدينة وقال : لا تضيع مالك ، فإنّ هذا يصرفه فيما يكره اللّه . فلم يدفع له الخراساني في تلك السّنة شيئا . فلما جاء في العام الثاني ودخل المدينة دفع ما دفع ، ولم يدفع لطاهر شيئا ، ولم يبرّه . قال الخراساني : فتجهزت للحجّ في العام الثالث ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام وهو يقول لي : « [ ويحك ] ، قبلت في طاهر بن يحيى قول أعاديه ، وقطعت عنه ما كنت تبرّه به ، لا تفعل ، واقصده بما فاته ، ولا تقطعه عنه ما استطعت » . قال : فانتبهت فزعا ونويت ذلك ، وأخذت صرّة فيها ست مئة دينار . فلما دخلت المدينة ؛ بدأت بدار طاهر بن يحيى ودخلت عليه ومجلسه حافل . فلما رآني قال : يا فلان ، لو لم يبعثك إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ ما كنت جئت ، وقبلت فيّ قول عدوّ اللّه ،

--> ( 1 ) ذكرها القاضي أبو علي التنوخي في : « الفرج بعد الشدّة » 2 : 276 .