محمد بن موسى المزالي المراكشي

181

مصباح الظلام

قصّة الشّريف ابن طباطبا مع ولي عهد العزيز باللّه بمصر : ذكر أنّ العزيز باللّه أمر ولي عهده أن يستخرج بقية أمواله من عماله بمصر ، فوجد على الشريف ابن طباطبا ثلاثة آلاف دينار ، فأنفذ إليه وأمر باعتقاله بمسجد مهرة ، ووكّل به . فبات تلك الليلة ، فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في منامه فقال له : « ووكّل عليك ولي عهد العزيز » ؟ فقال : نعم يا رسول اللّه ، فقال له : « فأين أنت عن الخمس التي لا تحجب عن اللّه ؛ يفرّج عنك بها » . قال : فقلت : يا رسول اللّه ، وما هي ؟ قال : قوله تعالى : وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ إلى قوله : الْمُهْتَدُونَ وقوله : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إلى قوله : عَظِيمٌ * وقوله : وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ إلى قوله : لَها عابِدِينَ وقوله : وَذَا النُّونِ إلى قوله : نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ، وقوله : فَسَتَذْكُرُونَ إلى قوله : سُوءَ الْعَذابِ . * قال : فانتبهت وقد حفظت ذلك . فلما أصبحت وفتح عليّ الباب ، دخل عليّ قوم لا أعرفهم فأخذوني ومضوا بي إلى ولي عهد العزيز باللّه ، فقال لي : شكوتني إلى جدّك ؟ فقلت : لا ، واللّه ما شكوتك ! فقال : بلى ، قد قال لي ذلك

--> 2 : 223 وما بعدها . وكذا ذكرها الإمام الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » 7 : 358 . وفيهما أنّ الذي سأله الأمير الحسن بن سهل .